إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مهـارة البحث والاجتهاد في طلب العلم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مهـارة البحث والاجتهاد في طلب العلم

    أكثرْ بها الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة والقدسية التي تتحدث وتُرغّب فـي طلب العلم وتحصيله، وشدّ الرّحال إلى أهله والجلوس بين أيديهم لأخد العلم عنهم، والتخلّق بأخلاقهم الفاضلة. قـال تعالى:"واسألوا أهل الذّكر إن كنتم لا تعلمون."(7-الأنبياء) وقال: "قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمـون."(9-الزمر) وقال:"إنّما يخشى اللهَ من عباده العلمـاءُ."(28-فاطر) وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّـم: "من أراد الدّنيا فعليه بالعلـم، ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم، ومن أرادهما معا فعليه بالعلم.." وقال أيضا:"...إنّ الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولادرهما وإنّما ورّثوا العلم فمن أخذ به أخذ بحظّ وافر."
    قــال الشاعـر الحكيـم:
    فتعلّموا العلم مفتاح العلا  لم يُبْـقَ بابا للسعـادة مُغْلقـا
    ومن يطّلع على تاريخ سلفنا الصّالح يجد صفحات ناصعة مشرقة تعكس سعيهم الجادّ في الاستزادة من العلم، لتبليغه إلى النّاس وإخراجهم من ظلمات الجهل إلى نور العلم والإيمان ، ومن ضيق الدّنيا إلى سعة الآخرة، ومن جور الأعراف والتقاليد والعادات إلى عدل الإسلام ورحمته. قال ابن حزم كلاما جميلا أجدرُ بأن نقرأه ونتأمّله لاستخلاص العبر والدروس، وشحذ الهمم ليفتح الله علينا بنور العلم والفهم: "لذّة العاقل بتمييزه، ولذّة العالم بعلمه، ولذّة الحكيم بحكمته، ولذّة المجتهد لله عزّ وجلّ باجتهـاده، أعظم من لذّة الآكل بأكله، والشّارب بشربه، والواطئ بوطئه، والكاسب بكسبـه، واللاعب بلعبه، والآمر بأمره، فمن قوي تمييزه، واتّسع علمه، وحسن عمله، فليغتبط بذلك، فإنّه لايتقدّمه في هـذه الوجوه، إلا الملائكة وخيار الناس."
    وقال أبوعلي القالي حديثا موجزا هادفا مركّزا عن قيمة العلم ومكانته: "إنّي لمّا رأيتُ العلم أنْفس بضاعة، وأيقنتُ أن طلبه أفضل تجارة، فاغتربت للرّواية، والتزمتُ العلماء للدّراسة، ثم عملتُ نفسي في جمعه، وشغلتُ ذهني بحفظه حتى حويتُ خطيـره، وأحرزتُ رفيعـه، ورويتُ جليله، وعرفتُ دقيقه، ثم صُنْتُه بالكتمان عمّن لا يعرف مقداره، ونزّهتُه عن الإذاعة عند من يجهل مكانه، وجعلتُ غرضي أن أُودعه من يستحقّه، وأنشره عند من يشرّفه، وأقصدُ به من يعظّمـه، فمكثتُ دهرا أطلبُ لإذاعته مكانا، وبقيتُ مدّة أبغي له مشـرفا، فخرجتُ جائدا بنفسي، أجوبُ متون القفـار، وأخوضُ لجج البحار، مؤمّلا أن أوصلَ العلَْق النّفيسَ إلى مـن يعرفه، وأنشر المتاعَ الخطيرَ ببلد من يعظمه."
    هذه الفقرة مقتبسة من كتاب صناعة الذات أعجبتني وودت للجميع قراءتها
جاري التحميل ..
X