إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فتوى الشيخ حمودالشعيبي في العمليات

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فتوى الشيخ حمودالشعيبي في العمليات

    فتوى الشيخ / حمود بن عقلاء الشعيبي في حكم العمليات الاستشهادية.


    بسم الله الرحمن الرحيم،

    الحمد لله رب العالمين، الهادي إلى الحق وسواء السبيل، وإلى صالح الأعمال، وإلى خير الدنيا والآخرة، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، محمد بن عبد الله الذي أخرج اللهُ به الناس من عبادةِ العباد إلى عبادتهِ وحدهِ، ومن جورِ الأديان، إلى عدلِِ الإسلام، والذي أبان اللهُ عزَّ وجل َّ بهِ الحقِ من الباطلِ، والضلالَ من الهدى، أما بعد:
    فيسرني أن أنقلُ في ما سيلي فتوى فضيلة الشيخ / حمود بن عقلاء الشعيبي، حول حكم العمليات الاستشهادية شرعاً:ـ

    #################

    بسم الله الرحمن الرحيم .

    فتوى الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي في العمليات الاستشهادية.

    فضيلة الشيخ / حمود بن عقلاء الشعيبي حفظه الله من كل سوء يقوم المجاهدون في فلسطين والشيشان وغيرهما من بلاد المسلمين بجهاد أعدائهم والإثخان بهم بطريقة تسمى العمليات الاستشهادية .. وهذه العمليات هي ما يفعله المجاهدون من إحاطة أحدهم بحزام من المتفجرات، أو ما يضع في جيبه أو أدواته أو سيارته بعض القنابل المتفجرة ثم يقتحم تجمعات العدو ومساكنهم ونحوها، أو يظهر الاستسلام لهم ثم يقوم بتفجير نفسه بقصد الشهادة ومحاربة العدو والنكاية به.

    فما حكم مثل هذه العمليات؟ وهل يعد هذا الفعل من الانتحار؟ وما الفرق بين الانتحار والعمليات الاستشهادية؟ جزاكم الله خيرا وغفر لكم ..

    الجواب ..

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:ـ

    قبل الإجابة على هذا السؤال لابد أن تعلم أن مثل هذه العمليات المذكورة من النوازل المعاصرة التي لم تكن معروفة في السابق بنفس طريقتها اليوم ، ولكل عصر نوازله التي تحدث فيه ، فيجتهد العلماء على تزيلها على النصوص والعموميات والحوادث والوقائع المشابهة لها والتي أفتى في مثلها السلف ، قال تعالى: { ما فرطنا في الكتاب من شيء } وقال عليه الصلاة والسلام عن القرآن: { فيه فصل ما بينكم }، وان العمليات الاستشهادية المذكورة عمل مشروع وهو من الجهاد في سبيل الله إذا خلصت نية صاحبه وهو من انجح الوسائل الجهادية ومن الوسائل الفعّالة ضد أعداء هذا الدين لما لها من النكاية وإيقاع الإصابات بهم من قتل أو جرح ولما فيها من بث الرعب والقلق والهلع فيهم، ولما فيها من تجرئة المسلمين عليهم وتقوية قلوبهم وكسر قلوب الأعداء والإثخان فيهم ولما فيها من التنكيل والإغاضة والتوهين لأعداء المسلمين وغير ذلك من المصالح الجهادية.

    ويدل على مشروعيتها أدلة من القرآن والسنة والإجماع ومن الوقائع والحوادث التي تنـزّل عليها وردت وأفتى فيها السلف كما سوف نذكره إن شاء الله .


    أولا :ـ الأدلة من القرآن:

    (1) ـ منها قوله تعالى: { ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤف بالعباد }، فإن الصحابة رضي الله عنهم أنزلوها على من حمل على العدو الكثير لوحده وغرر بنفسه في ذلك ، كما قال عمر بن الخطاب وأبو أيوب الأنصاري وأبو هريرة رضي الله عنهم كما رواه أبو داود والترمذي وصححه ابن حبان والحاكم، [ تفسير القرطبي 2 / 361 ].

    (2) ـ قوله تعالى: { إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويُقتلون .. } الآية، قال ابن كثير رحمه الله: حمله الأكثرون على أنها نزلت في كل مجاهد في سبيل الله.

    (3) ـ قوله تعالى: { واعدوا لهم ما استطعتم من قوة من رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم }، والعمليات الاستشهادية من القوة التي ترهبهم.

    (4) ـ قال تعالى في الناقضين للعهود: { فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون }.


    ثانيا : الأدلة من السنة :

    (1) ـ حديث الغلام وقصته معروفة وهي في الصحيح ، حيث دلهم على طريقة قتله فقتلوه شهيدا في سبيل الله ، وهذا نوع من الجهاد ، وحصل نفع عظيم ومصلحة للمسلمين حيث دخلت تلك البلاد في دين الله ، إذ قالوا: آمنا برب الغلام ، ووجه الدلالة من القصة أن هذا الغلام المجاهد غرر بنفسه وتسبب في ذهابها من أجل مصلحة المسلمين ، فقد علّمهم كيف يقتلونه ، بل لم يستطيعوا قتله إلا بطريقة هو دلهم عليها فكان متسبباً في قتل نفسه ، لكن أُغتفر ذلك في باب الجهاد ، ومثله المجاهد في العمليات الاستشهادية ، فقد تسبب في ذهاب نفسه لمصلحة الجهاد ، وهذا له أصل في شرعنا ، إذ لو قام رجل واحتسب وأمر ونهى واهتدى الناس بأمره ونهيه حتى قتل في ذلك لكان مجاهدا شهيدا ، وهو مثل قوله عليه الصلاة والسلام. افضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر.

    (2) ـ فعل البراء بن مالك في معركة اليمامة ، فإنه اُحتمل في تُرس على الرماح والقوة على العدو فقاتل حتى فتح الباب ، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة ، وقصته مذكورة في سنن البيهقي في كتاب السير باب التبرع بالتعرض للقتل [ 9 / 44 ] وفي تفسير القرطبي [ 2 / 364 ] أسد الغابة [ 1 / 206 ] تاريخ الطبري.

    (3) ـ حمل سلمة ابن الأكوع والأخرم الأسدي وأبي قتادة لوحدهم على عيينة بن حصن ومن معه ، وقد أثنى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال : ( خير رجّالتنا سلمة ) متفق عليه.، قال ابن النحاس : وفي الحديث الصحيح الثابت: أدل دليل على جواز حمل الواحد على الجمع الكثير من العدو وحده وان غلب على ظنه انه يقتل إذا كان مخلصا في طلب الشهادة كما فعل سلمة بن الأخرم الأسدي ، ولم يعب النبي عليه الصلاة والسلام ولم ينه الصحابة عن مثل فعله ، بل في الحديث دليل على استحباب هذا الفعل وفضله فإن النبي عليه الصلاة والسلام مدح أبا قتادة وسلمة على فعلهما كما تقدم، مع أن كلاً منهما قد حمل على العدو وحده ولم يتأنّ إلى أن يلحق به المسلمون اهـ مشارع الأشواق [ 1 / 540 ].

    (4) ـ ما فعله هشام بن عامر الأنصاري لما حمل بنفسه بين الصفين على العدو الكثير فأنكر عليه بعض الناس وقالوا : ألقى بنفسه إلى التهلكة ، فرد عليهم عمر بن الخطاب وأبو هريرة رضي الله عنهما وتليا قوله تعالى { ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضاة الله .. } الآية، مصنف ابن أبي شيبة [ 5 / 303 ، 322 ] سنن البيهقي [ 9 / 46 ].

    (5) ـ حمل أبي حدرد الأسلمي وصاحبيه على عسكر عظيم ليس معهم رابع فنصرهم الله على المشركين ذكرها ابن هشام في سيرته وابن النحاس في المشارع [ 1 /545 ].

    (6) ـ فعل عبد الله بن حنظلة الغسيل حيث قاتل حاسراً في إحدى المعارك وقد طرح الدرع عنه حتى قتلوه ، ذكره ابن النحاس في المشارع [ 1 / 555 ].

    (7) ـ نقل البيهقي في السنن [ 9 / 44 ] في الرجل الذي سمع من أبي موسى يذكر الحديث المرفوع : الجنة تحت ظلال السيوف. فقام الرجل وكسر جفن سيفه وشد على العدو ثم قاتل حتى قتل.

    (8) ـ قصة أنس بن النضر في وقعة أحد قال : واهاً لريح الجنة ، ثم انغمس في المشركين حتى قتل. متفق عليه


    ثالثا : الإجماع:

    نقل ابن النحاس في مشارع الأشواق [ 1 / 588 ] عن المهلب قوله: قد أجمعوا على جواز تقحم المهالك في الجهاد ، ونقل عن الغزالي في الإحياء قوله: ولا خلاف في أن المسلم الواحد له أن يهجم على صف الكفار ويقاتل وإن علم أنه يقتل.

    ونقل النووي في شرح مسلم الاتفاق على التغرير بالنفس في الجهاد ، ذكره في غزوة ذي قرد [ 12 / 187 ].
    هذه الحوادث السبع السابقة مع ما نُقل من الإجماع هي المسألة التي يسميها الفقهاء في كتبهم مسألة حمل الواحد على العدو الكثير ، وأحيانا تسمى مسألة الانغماس في الصف ، أو مسألة التغرير بالنفس في الجهاد .

    قال النووي في شرح مسلم باب ثبوت الجنة للشهيد [ 13 / 46 ] قال: فيه جواز الانغمار في الكفار والتعرض للشهادة وهو جائز بلا كراهة عند جماهير العلماء. اهـ ، ونقل القرطبي في تفسيره جوازه عن بعض علماء المالكية [ أي الحمل على العدو ] حتى قال بعضهم: إن حمل على المائة أو جملة العسكر ونحوه وعلم وغلب على ظنه أنه يقتل ولكن سينكي نكاية أو يؤثر أثرا ينتفع به المسلمون فجائز أيضا، ونقل أيضا عن محمد بن الحسن الشيباني قال: لو حمل رجل واحد على الألف من المشركين وهو وحده لم يكن بذلك بأس إذا كان يطمع في نجاة أو نكاية في العدو ، تفسير القرطبي [ 2 / 364 ] .

    ووجه الاستشهاد في مسألة الحمل على العدو العظيم لوحده وكذا الانغماس في الصف وتغرير النفس وتعريضها للهلاك أنها منطبقة على مسألة المجاهد الذي غرر بنفسه وانغمس في تجمع الكفار لوحده فأحدث فيهم القتل والإصابة والنكاية.

    وقائع وحوادث تنـزل عليها العمليات الاستشهادية:

    أولا مسألة التترس:

    فيما لو تترس جيش الكفار بمسلمين واضطر المسلمون المجاهدون حيث لم يستطيعوا القتال إلا بقتل التُرس من المسلمين جاز ذلك ، قال ابن تيمية في الفتاوى [ 20 / 52 ] [ 28 / 537، 546] قال: ولقد اتفق العلماء على أن جيش الكفار إذا تترسوا بمن عندهم من أسرى المسلمين وخيف على المسلمين الضرر إذا لم يقاتلوا فإنهم يقاتلون وإن أفضى ذلك إلى قتل المسلمين الذين تترسوا بهم .. اهـ ، وقال ابن قاسم في حاشية الروض [ 4 / 271 ] قال في الإنصاف: وإن تترسوا بمسلم لم يجز رميهم إلا أن نخاف على المسلمين فيرميهم ويقصد الكفار وهذا بلا نزاع. اهـ

    ووجه الدلالة في مسألة التترس لما نحن فيه أنه يجوز للتوصل إلى قتل الكفار أن نفعل ذلك ولو كان فيه قتل مسلم بسلاح المسلمين وأيدي المسلمين ، وجامع العلة والمناط أن التوصل إلى قتل العدو والنكاية به إنما يكون عن طريق قتل التُرس من المسلمين فحصل التضحية ببعض المسلمين المتترس بهم من أجل التوصل إلى العدو والنكاية به ، وهذا أبلغ من إذهاب المجاهد نفسه من العمليات الاستشهادية من أجل التوصل إلى العدو والنكاية به ، بل إن قتل أهل التُرس من المسلمين أشد لأن قتل المسلم غيره أشد جرما من قتل المسلم لنفسه ، لأن قتل الغير فيه ظلم لهم وتعدٍ عليهم فضرره متعد وأما قتل المسلم نفسه فضرره خاص به ولكن اُغتفر ذلك في باب الجهاد وإذا جاز إذهاب أنفس مسلمة بأيدي المسلمين من أجل قتل العدو فإن إذهاب نفس المجاهد بيده من أجل النكاية في العدو مثله أو أسهل منه ، فإذا كان فعل ما هو أعظم جرما لا حرج في الإقدام عليه فبطريق الأولى ألا يكون حرجا على ما هو أقل جرما إذا كان في كليهما المقصد هو العدو والنكاية لحديث: إنما الأعمال بالنيات.

    وفي هذا رد على من قال في مسألة الانغماس والحمل على العدو أن المنغمس يُقتل بأيدي الكفار وسلاحهم ! فنقول ومسألة التترس يقتل بأيدي المسلمين وسلاحهم ومع ذلك لم يعتبروا قتل المسلمين المتترس بهم من باب القتل الذي جاء الوعيد فيه.

    ثانيا : مسألة البيات:

    ويقصد بها تبيت العدو ليلا وقتله والنكاية فيه وإن تضمن ذلك قتل من لا يجوز قتله من صبيان الكفار ونسائهم ، قال ابن قدامة : يجوز تبييت العدو ، وقال أحمد : لا بأس بالبيات وهل غزو الروم إلا البيات ، وقال : لا نعلم أحداً كره البيات. المغني مع الشرح [ 10 / 503 ].

    ووجه الدلالة أنه إذا جاز قتل من لا يجوز قتله من أجل النكاية في العدو وهزيمته فيقال : وكذلك ذهاب نفس المجاهد المسلم التي لا يجوز إذهابها لو ذهبت من أجل النكاية جائز أيضا ، ونساء الكفار وصبيانهم في البيات قتلوا بأيدي من لا يجوز له فعله لولا مقاصد الجهاد والنيات.

    الخلاصة ...

    دل ما سبق على أنه يجوز للمجاهد التغرير بنفسه في العملية الاستشهادية وإذهابها من أجل الجهاد والنكاية بهم ولو قتل بسلاح الكفار وأيديهم كما في الأدلة السابقة في مسألة التغرير والانغماس، أو بسلاح المسلمين وأيديهم كما في مسألة التترس أو بدلالةٍ تسبب فيها إذهاب نفسه كما في قصة الغلام ، فكلها سواء في باب الجهاد لأن باب الجهاد لما له من مصالح عظيمة اُغتفر فيه مسائل كثيرة لم تغتفر في غيره مثل الكذب والخداع كما دلت السنة، وجاز فيه قتل من لا يجوز قتله، وهذا هو الأصل في مسائل الجهاد ولذا أُدخلت مسألة العمليات الاستشهادية من هذا الباب.

    أما مسألة قياس المستشهد في هذه العمليات الاستشهادية بالمنتحر فهذا قياس مع الفارق ، فهناك فروق بينهما تمنع من الجمع بينهما ، فهناك فرق بين المنتحر الذي يقتل نفسه جزعا وعدم صبر أو تسخطا على القدر أو اعتراضا على المقدور واستعجالا للموت أو تخلصا من الآلام والجروح والعذاب أو يأسا من الشفاء بنفس خائفة يائسة ساخطة في غير ما يرض الله وبين نفس المجاهد في العملية الاستشهادية بنفس فرحة مستبشرة متطلعة للشهادة والجنة وما عند الله ونصرة الدين والنكاية بالعدو والجهاد في سبيله لا يستوون، قال تعالى { أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون } وقال تعالى { أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون } وقال تعالى { أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون }.

    نسأل الله أن ينصر دينه ويعز جنده ويكبت عدوه وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

    أملاه فضيلة الشيخ
    أ . حمود بن عقلاء الشعيبي
    2 / 2 / 1422 هـ.

    #######################

    انتهت الفتوى، وجزى اللهُ فضيلة الشيخ / حمود بن عقلاء الشعيبي، خيراً كثيراً، ...آمين.

    أخوكم المُحب في الله تعالى/ أبو محمد ؛ عساس بن عبد الله العساس،
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وسيد الأولين والآخرين، المبعوث رحمة للعالمين. وآخر دعوانا أن الحمد للهِ رب العالمين.

  • #2
    جزاك الله خيراً يا أخي

    ولكني أسأل الأخوة عن قصة الغلام ما هي بالضبط فأنا لم أسمع بها من قبل .

    فهل من مجيب ؟

    مع الشكر سلفاً

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله

      اخي الفاضل الشاعر
      قصة الغلام هي انه كان عناك ملكا كافرا يريد ان يقتل غلاما مؤمنا بالله فجرب كل الطرق وفشل في قتله فقال له الغلام هل تريد ان ادلك على طريقة تتمكن بها من قتلي قال الملك الكافر نعم فقال له اجمع الناس جميعا وامسك برمح وقل باسم الله رب الغلام وارمني بهذا الرمح فوافق الملك وفعل ذلك وعندما شاهد الناس هذا المنظر قالوا امنا برب الغلام .

      تعليق


      • #4
        أخي الشيخ القطان

        جزاك الله خيراً يا أخي ولكن أرجو منك أن تكون صبوراً وتوضح لي ما خفي عليّ من

        هذه القصة فأنا والله لم أفهم ما يلي :

        ماذا يعني أنه جرب كل الطرق ولم ينجح ؟ ألم يكونوا على علم بكيفية القتل آنذاك ؟

        وماذا استفاد الغلام من إرشاده لطريقة قتله ؟ هل أراد من الكافر أن يذكر اسم الله

        أم ماذا؟

        أفيدونا إذا أمكن أفادكم الله .

        وشكراً يا أخي على طولة بالك معي .

        تعليق


        • #5
          حياك الله يا اخي

          اما كيف جرب فان الملك الكافر جرب كل وسائل القتل المعروفة ولكن الله سبحانه وتعالى نجى الغلام.
          واما لماذا ارشد الغلام الملك للكيفية التي يقتله بها واشترط عليه جمع الناس لكي يبرهن للناس انه لا اله الا الله وبعد ذلك امن الناس الموجودين ومن هنا اخذ دليل جواز العمليات الاستشهادية .
          والتشابه بين الحالتين ان الغلام ضحى بنفسه وكان يعلم انه سيقتل من اجل اعلاء كلمة الله ومن اجل ان يؤمن الناس بالله والاستشهادي حين يفجر نفسه ويعلم انه سيقتل ولكن فعل ذلك لاعلاء كلمة الله ولنصرة دين الله و لتحرير ارض المسلمين المغتصبة من اليهود الخنازير.
          وتقبل تحياتي اخي الحبيب الشاعر وسامحني على التقصير.

          تعليق


          • #6
            الله ينور عليك يا أخي العزيز

            ولك مني ألف تحية

            تعليق


            • #7
              الأخ الفاضل الشاعر حياك الله
              و في البداية أشكر الأخ الكريم العساس الذي أورد لنا هذة المشاركة الطيبة

              قرأت إستفسارك للمرة الأخرى في المحور السياسي ...و لا أدري أيهما سبق ولكن لمزيد من التوضيح ... فذلك الغلام المؤمن كان في بلدة فاجرة ، تسلط عليها ملك كافر .. و كان عابد مؤمن يختفي في غار و يعبد الله فيه .. فشاءت إرادة الله أن يلتقي الغلام بالراهب و آمن على يديه .. و كان هذا الغلام يتعلم السحر على يدي ساحر الملك و في طريق عودته يمر على الراهب .. و ذات يوم أعاق طريق الناس دابة عظيمة و طلبوا المعونة من غلام الساحر .. و الذي إعتبر ذلك فرصة ليتيقن من صدق الساحر أو الراهب ... فدعى بدعاء- لا يحضرني الآن - فلم تفلح شعودة الساحر في دفع الدابة ، و عندما سمى الله قتلها بحجر صغير - كما جاء في بعض الروايات-.
              فأمن الغلام و إنتشر خبره بين الناس الذين أصبحوا يذهبون إليه لعلاج أمراضهم و كان يستغل ذلك في الدعوة إلى الله حتى عالج وزير الملك الأعمى بعد أن أمن بالله ... فوصل خبره إلى الملك ، فقبض عليه و عذبه حتى إعترف بأمر الغلام ، الذي إعترف تحت التعذيب بأمر الراهب ... فقتل الملك الراهب و الوزير بعد أن رفضا أن يرتدا ...
              و أمر السياف فلم يتمكن من قتل الغلام ... فأمر به فحمل إلى أعلى قمة جبل و هناك دعا الغلام ( اللهم ما إكفيناهم بما شئت و كيف شئت ) فهب ريح عاتية أهلكت كل من كان معه من الجنود و لم تصبه بأذى ... و عاد سليماً إلى الملك يدعوه إلى الله .... فأمر الملك به .. فاخذ في سفينة إلى عرض البحر ...و ربط بحجر ليلقى في الماء ... فدعى الغلام المؤمن بنفس الدعاء ... فهاج البحر و ماج ... و أخذت الريح القوية كل الجند على السفينة و أغرقتهم و نجى الغلام من الغرق و عاد إلى الملك ... فجن جنون الملك ... فقال له الغلام أن أردت أن أدلك على طريقة تقتلني بها و تستريح دللتك ... فأخبرة بأن يجمع الناس و يحمل رمحاً و يقول بسم الله رب الغلام بصوت يسمعه الناس ... ففعل الملك و إستشهد الغلام بعد أن ضحى بنفسه من أجل دينه و آمن الناس ( لأن الملك فشل في القضاء عليه إلا بعد أن إستعان بربه )... فإستشاط الملك غضباً و أمر بحفر الأخدود ( الذي وردت قصتة في سورة البروج ) و ألقي فيه كل من آمن ... ومنهم المرأة التي كانت تحمل طفلها الرضيع الذي أنطقه الله فقل ( يا أماه إصبري فإنك على الحق ) فثبتت و ألقيتن في النار... و يذكر بعض الرواة بأن هذا الملك هو ملك يمني شهير يدعى ( شمر يهرعش ) ... و الله يرضى عليك يا ستي ( جدتي..)


              هذة القصة وردت في الأحاديث الصحيحة كما دكر الأخ الكريم ....

              تعليق


              • #8
                جزاك الله خير الجزاء ياأخي المنتظر الآن والله دخلت مخي .

                لك ألف تحية يا أخي العزيز على جهدك الكبير هذا ووفقك الله .

                تعليق


                • #9
                  رد : فتوى الشيخ حمودالشعيبي في العمليات

                  المكان : نجران في جنوب الجزيرة العربية

                  تعليق


                  • #10
                    رد : فتوى الشيخ حمودالشعيبي في العمليات

                    أستاذي الشاعر خميس -حفظك الله- ، قصة الغلام صحيحة في صحيح مسلم كتاب الزهد والرقائق باب قصة أصحاب الأخدود والساحر والراهب والغلام برقم (5327)، وهذا لفظ الحديث في الصحيح :

                    ((‏كان ملك فيمن كان قبلكم وكان له ساحر فلما كبر قال للملك إني قد كبرت فابعث إلي غلاما أعلمه السحر فبعث إليه غلاما يعلمه فكان في طريقه إذا سلك راهب فقعد إليه وسمع كلامه فأعجبه فكان إذا أتى الساحر مر بالراهب وقعد إليه فإذا أتى الساحر ضربه فشكا ذلك إلى الراهب فقال إذا خشيت الساحر فقل حبسني أهلي وإذا خشيت أهلك فقل حبسني الساحر فبينما هو كذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس فقال اليوم أعلم ‏ ‏آلساحر أفضل أم الراهب أفضل فأخذ حجرا فقال اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس فرماها فقتلها ومضى الناس فأتى الراهب فأخبره فقال له الراهب أي بني أنت اليوم أفضل مني قد بلغ من أمرك ما أرى وإنك ‏ ‏ستبتلى ‏ ‏فإن ‏ ‏ابتليت ‏ ‏فلا تدل علي وكان الغلام يبرئ ‏ ‏الأكمه ‏ ‏والأبرص ‏ ‏ويداوي الناس من سائر ‏ ‏الأدواء ‏ ‏فسمع جليس للملك كان قد عمي فأتاه بهدايا كثيرة فقال ما هاهنا لك ‏ ‏أجمع ‏ ‏إن أنت شفيتني فقال إني لا ‏ ‏أشفي أحدا إنما ‏ ‏يشفي الله فإن أنت آمنت بالله دعوت الله فشفاك فآمن بالله فشفاه الله فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس فقال له الملك من رد عليك بصرك قال ربي قال ولك رب غيري قال ربي وربك الله فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام فجيء بالغلام فقال له الملك أي بني قد بلغ من سحرك ما تبرئ ‏ ‏الأكمه ‏ ‏والأبرص وتفعل وتفعل فقال إني لا ‏ ‏أشفي أحدا إنما ‏ ‏يشفي الله فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب فجيء بالراهب فقيل له ارجع عن دينك فأبى فدعا ‏ ‏بالمئشار ‏ ‏فوضع ‏ ‏المئشار ‏ ‏في مفرق رأسه فشقه حتى وقع شقاه ثم جيء بجليس الملك فقيل له ارجع عن دينك فأبى فوضع ‏ ‏المئشار ‏ ‏في مفرق رأسه فشقه به حتى وقع شقاه ثم جيء بالغلام فقيل له ارجع عن دينك فأبى فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به الجبل فإذا بلغتم ‏ ‏ذروته ‏ ‏فإن رجع عن دينه وإلا فاطرحوه فذهبوا به فصعدوا به الجبل فقال اللهم ‏ ‏اكفنيهم بما شئت فرجف بهم الجبل فسقطوا وجاء يمشي إلى الملك فقال له الملك ما فعل أصحابك قال ‏ ‏كفانيهم الله فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال اذهبوا به فاحملوه في ‏ ‏قرقور ‏ ‏فتوسطوا به البحر فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه فذهبوا به فقال اللهم ‏ ‏اكفنيهم بما شئت ‏ ‏فانكفأت ‏ ‏بهم السفينة فغرقوا وجاء يمشي إلى الملك فقال له الملك ما فعل أصحابك قال ‏ ‏كفانيهم الله فقال للملك إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به قال وما هو قال تجمع الناس في ‏ ‏صعيد ‏ ‏واحد وتصلبني على جذع ثم خذ سهما من كنانتي ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل باسم الله رب الغلام ثم ارمني فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني فجمع الناس في ‏ ‏صعيد ‏ ‏واحد وصلبه على جذع ثم أخذ سهما من كنانته ثم وضع السهم في ‏ ‏كبد القوس ‏ ‏ثم قال باسم الله رب الغلام ثم رماه فوقع السهم في ‏ ‏صدغه ‏ ‏فوضع يده في ‏ ‏صدغه ‏ ‏في موضع السهم فمات فقال الناس آمنا برب الغلام آمنا برب الغلام آمنا برب الغلام فأتي الملك فقيل له أرأيت ما كنت تحذر قد والله نزل بك حذرك قد آمن الناس فأمر ‏ ‏بالأخدود ‏ ‏في أفواه السكك ‏ ‏فخدت ‏ ‏وأضرم النيران وقال من لم يرجع عن دينه ‏ ‏فأحموه فيها ‏ ‏أو قيل له اقتحم ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها ‏ ‏فتقاعست ‏ ‏أن تقع فيها فقال لها الغلام يا ‏ ‏أمه اصبري فإنك على الحق ‏))
                    التعديل الأخير تم بواسطة أبو الفداء; 30/11/2004, 12:26 AM.

                    تعليق

                    جاري التحميل ..
                    X